هللويا سبحوا اسم الرب. سبحوا يا عبيد الرب الواقفين في بيت الرب في ديار بيت إلهنا. سبحوا الرب لأن الرب صالح رنموا لإسمه لأن ذاك حلو." مز 135: 1-3
إرتبط حضور الرب في وسط شعبه منذ القديم بالتسبيح. فنرى موسى و هرون و قد أوكلا خدمة التسبيح إلى فريق خاص جداً من اللاويين الذين بدورهم كانوا يقومون بخدمة قيادة شعب الرب في التسبيح و الدخول الى حضرة الرب بترنيمات و تسبيحات مختلفة....و يمر بنا الكتاب المقدس عبوراً من الخيمة الى الهيكل عابراً بحقب و أزمنة مختلفة مليئة بالتسبيح على مر العصور حيث نرى نفس الفريق المتميز من دون الأصوات المميزة و القدرات الخاصة من العزف على مختلف الآلات الموسيقية و نرى ان مهمتهم الأساسية و الوحيدة هي التسبيح و قيادة الشعب في التسبيح للرب.
و في العهد الجديد أيضاً نرى السيد المسيح يجتمع مع التلاميذ في العلية و قد إشتهى أن يأكل الفصح معهم و بعد نهاية الطقوس يقول الكتاب أنهم سبحوا ثم خرجوا لكي يبدأ الرب يسوع رحلة الآلام.
إذاً فالتسبيح هو لا محالة من أهم أجزاء العبادة و من ثم يأتي هنا دور فريق الترنيم بالكنيسة و مهمة هذا الفريق تنحصر في أمرين هامين:
أولاً: قيادة الشعب في التسبيح و تمجيد اسم الرب
فكما كان الشعب يصعد التقدمات و الذبائح في القديم و يرضى الرب عن الذبيحة فنحن اليوم أيضاً و على حساب ذبيحة المسيح نرفع تسبيحاتنا للرب لنمجد اسم الرب فيشتم الرب رائحة الرضى من تسبيحاتنا و أما نحن
فنعبدة عن شكرنا و إجلالنا لشخص الرب العزيز المبارك و هنا نختار كل أنواع الترانيم الأخرى حيث نذكر بمراحم الرب و نحفز و نهيئ الشعب للمضي قدماً في طرق الرب المستقيمة و طاعة الرب و الإنتصار في الحرب الروحية و غيرها.
و هكذا و مع إنتهاء فترة العبادة و الترنيم يكون الشعب قد أصبح مهيئاً الى حد كبير لسماع كلمة الرب و للتعليم بروح الطاعة و الخضوع و للآب و الإبن و الروح القدس الثالوث الأقدس كل المجد إلى الأبد آمين