أعزائي المشاهدين أهلاً ومرحباً بكم معنا مع هذه الحلقة الجديدة من برنامج لأعرفه. لأعرفه، وقوة قيامته، وشركة آلامه، متشبّهاً بموته. هذه الكلمات التي نطق بها رسول الأمم، الرسول بولس عن شخص الرب يسوع المسيح، لأعرفه. واليوم عزيزي المشاهد أنا أقدم لك هذه الحلقة الجديدة عن "لأعرفه كمعلّم". عرفناه في حلقات سابقة في ميلاده العذراوي في ميلاده المعجزي، وعرفناه من خلال النبوات والرموز في العهد القديم. واليوم أريد عزيزي المشاهد أن أقدّم لك المسيح المعلّم، الذي نطق بأروع تعاليم عرفتها البشرية، التعاليم التي غيّرت ولا زالت تغيّر في حياة الملايين الملايين من الناس. دعونا في البداية نشاهد بعض اللقطات التي التقطتها عدسات البرنامج وهي تسأل بعض العرب في المهجر عن من هو المسيح من وجهة نظرهم ودعونا نستمع الى تلك الإجابات ثم نعود لنستكمل معاً هذه الحلقة عن المسيح المعلِّم. هل تعتقد أن المسيح يقدر يصنع معجزات؟ - (الأول) أكيد يصنع معجزات وصَنَع معجزات وهوهو أمس واليوم والى الأبد. على طول من الفجر من ساعة ما ظهر على الأرض يعمل معجزات والى الآن المعجزات موجودة.
هل تعتقد أن المسيح يقدر يصنع معجزات؟ - (الثاني) طبعاً، هو صنع معجزات السيد المسيح هو أحيا الموتى بإذن الله هو برئ الأعمى والأبرص، عمل معجزات عجيبة لأن أحياء الموتى بحد ذاته أكبر معجزة هذه أكبر معجزة إحياء الموتى. لما قال له قم بإذن الله ويعني سار بخطوات رهيبة نحو المعجزات. الله سبحانه وتعالى أعطاه إياها موهبة عظيمة كثيراً. - (الثالث) طبعاً على الله سبحانه وتعالى نزّل كل رسول مع معجزاته، ومعجزات سيدنا المسيح كثيرة يعني.
عزيزي المشاهد على مدار السنين الطويلة عرف التاريخ معلّمين كثيرين، قدّموا تعاليم ولا شك أنها تعاليم رائعة، لكنها للأسف وقفت عند حد أنها مجرد تعاليم وأفكار. لم تستطِع هذه التعاليم أن تغيّر في الحياة مثل تعاليم يسوع المسيح. فالرب يسوع اهتم في تعاليمه أن يحثّ الانسان على تغيير القلب، لأنه إذا تغيّر القلب، إذا استطاعت التعاليم أن تغيّر القلب فيتغيّر معها كل سلوك الإنسان وسلوك البشرية. لذلك مبادئ كل تعاليم المسيح التي تدور حول حياة الإنسان مهتمّة أساساً بالقلب من الداخل. لذلك يحاول الكثيرين أن يعطوا تعاليم تتناسب مع العقل، تتناسب مع المجتمع، تتناسب مع الظروف ، وجاء المسيح ليعطي تعاليم جديدة تقلب كل هذه الموازين وتقدّم تعاليم نابعة من القلب لتغيّر السلوك. دعنا نتابع معاً بعض الأقوال التي قالها المسيح بفمه الطاهر في الموعظة على الجبل. في الموعظة على الجبل في إنجيل متى الإصحاح السادس، يكلّم الإنسان عن الكنز، الأموال أو عن الأشياء التي نحاول أن نختنزها على الأرض. فيقول في عدد 19: "لا تكنزوا لكم كنوزاً على الأرض حيث يفتك السوس والصداء وحيث ينقب السارقون ويسرقون، بل اكنزوا لكم كنوزاً في السماء، في السماء العالم كله يقول لك في الأرض والمسيح يقول لك إرقغ عينينك الى السماء حيث لا يفتك سوس ولا صداء، حيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون، لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضاً، إن كان كنزك في الأرض فقلبك في الأرض. أما إذا كان كنزك في السماء فقلبك كله مرتفع الى السماء. سراج الجسد هو العين، فإن كانت عينك بصيرة، فجسدك كله يكون نيّراً، وإن كانت عينك شريرة، كانت عينك تشوف كل حاجة شر، فجسدك كله يكون مظلماً. فإن كان النور الذي فيك الذي هو عينيك ظلام، فالظلام كم يكون." ثم يتابع المسيح هذه الكلمات يقول: "لا يقدر أحد ان يخدم سيدين، لأنه إما أن يبغض الآخر ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال. إمّا قلبك يكون مع الله أو أيضاً يكون على المال والعالم." لذلك أقول لكم يقول الرب يسوع: لا تهتموا لحياتكم لما تأكلون، و لما تشربون, ولا لأجسادكم بما تلبسون. أليست الحياة أفضل من الطعام، والجسد أفضل من اللباس؟ أنظروا الى طيور السماء. أنظر الى تعاليم المسيح الرائعة ،"أنظروا الى طيور السماء انها لا تحصد ولا تجمع الى مخازن وأبوكم السماوي يقودها. ألستم أنتم الذين صنعتم حياتكم كلها تجرون وراء الطعام والشراب والفلوس ومباهج العالم؟ ألستم أنتم بالحري أفضل منها. ومن منكم إذا اهتم يقدر أن يزيد على قامته ذراعاً واحداً، ولماذا تهتمون باللباس، تأمّلوا زنابق الحقل، تأمّلوا زنابق الحقل كيف تنمو لا تتعب ولا تغزو. ولكن أقول لكم أنّه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها، فإن كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم، ويصبح غداً بالتنور يلبسهم الله هكذا، أليس بالحري، أليس بالحري جداً يلبسكم أنتم يا قليلي الإيمان؟ فما تهتموا قائلين ماذا نأكل وماذا نشرب أو ماذا نلبس فإن هذه كلها تطلبها الأمم فإن أباكم السماوي يعلم أنكم محتاجون الى هذه كلها." لكن انظروا ختام تعاليم المسيح في هذا الجزء: "لكن اطلبوا أولاً ملكوت الله"، أطلبوا أولاً ملكوت الله وبرّه، وهذه كلها الطعام والشراب والممتلكات هذه كلها مزاد كلها لكم فلا تهتموا للغد. المسيح عارف أن الكل الذي يشغل حياتنا هو الغد. الغد. ماذا سنأكل في الغد؟ ماذا سنلبس في الغد؟ كيف سنلقى عمل في الغد؟ ماذا سنفعل بالدروس في الغد؟ يقول لا تهتموا بالغد، الغد مضمون في يده هو، الغد مضمون في يد الله، يقول لك بس إنتَ أحبني، إنت اقبلني، إنت خلّيني أبوك لهذا يقول أبوكم السماوي وأنا سأهتم بالغد بتاعك، لأ، الغد يهتم بما لنفسه.
عزيزي المشاهد دعني أذكرك بالأربع نقاط التي ذكرتهم في الحلقة الماضية لماذا الموعظة على الجبل بكل التعاليم الرائعة التي أنا قدّمتها لك تُعتبر أهم ما كتب في الكتاب المقدّس. السبب الأول: أنها جاءت من فم المسيح شخصياً. تذكّر عزيزي المشاهد أن الموعظة على الجبل جاءت من فم المسيح شخصياً. لم تأتِ عن طريق نبي أو رسول أو ولاة أو عن أي طريقة. بل يقول الكتاب ففتح فاه، الرب يسوع فتح فاه، هي رسالة آتية من فم المسيح شخصياً. السبب الثاني الذي يجعل موعظة الجبل موعظة مهمة جداً انها جاءت معبّرة عن احتياجات الناس. يقول الكتاب: "ولما رأى الجموع صعد الى الجبل وفتح فاه، وعلّمهم". لما رآهم جياع أشبعهم، لمّا رآهم مرضى شفاهم، لما رأى داخلهم جوع روحي إنهم يسمعوا شريعة الحياة فتح فاه وعلّمهم.
السبب الثالث، عزيزي المشاهد أنها أعطت مقياس جديدة للخطية. العهد القديم كان يقول ان الإنسان يبقى خاطئ لمّا يرتكب الخطية فعلياً. المسيح قال أن الخطية هي مجرد التفكير فيها بعدما الله غيّرك ونقّاك هذه هي الخطية. قيل للقدماء لا تقتل فأنا أقول لكم: "ان كلَّ من يغضب، مجرّد الغضب ليس مجرّد أن تمسك السكين وتقتل أخوك أو تمسك مسدّس وتقتل أحد، كل من يغضب على أخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم. مقياس ثاني وضعه.
مثل ثاني وضعه لما قال "قيل للقدماء لا تزنِ"، زمان التي كانت تزني كانوا يرجموها. "اما أنا أقول لكم أن الخطية هي ليست أنك تزني فعلاً. الخطية انك تمسح لعينيك انك تسمح لقلبك انه يشتهي حاجة لا تمتلكها، كل منا ينظر الى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه المسيح قال ليرتقي بك كإنسان وانك انت أطهر وأنقى من يوم ما الله دخل وغيّر حياتك.
السبب الرابع الذي يجعل موعظة الجبل مهمّه أنها أظهرت سلطان المسيح. لمّا أنهى، في متى 7 بعدما أكمل الأقوال يقول:" لما أكمل يسوع هذه الأقوال، بُهرت الجموع من تعاليمه لأنّه علّم تعاليم تختلف عن كل العالم الذي يقوله، وتختلف عن الأفكار السائدة في العالم. علّم تعاليم تغيّر في الحياة وتغيّر في السلوك وأيضاً تغيّر للأبدية. يقول الكتاب: كان يعلّمهم كمن له سلطان. السلطان الالهي الذي "سمعتم أنه قيل أما أنا فأقول" وليس، وليس كالكتبة.
دعونا أعزائي المشاهدين نتوقف الآن مع هذا الفاضل ثم نعود لنستكمل حديثنا عن تعاليم المسيح، أعظم معلّم عرفه التارخ، المعلّم الذي قدّم تعاليم تغيّر الحياة.
هذا البرنامج وبرامج أكثر تستطيعون أن تشاهدوها على موقعنا على الانترنتwww.altarik.com إذا كان لديكم أي سؤال، لا تتردّدوا. altarik.com موجود بخدمتكم. اكتبوا لنا على عنواننا info@altarik.com
المسيح المعلّم في أعظم تعاليم عرفتها البشرية عندما جلس على الجبل، وفتح فاه وقدّم عظته المعروفة باسم عظة الجبل، هناك تعاليمه قلبت موازين العالم. فالعالم يمجّد الأقوياء، العالم يمجّد أصحاب النفوذ،العالم يمجّد أصحاب السلطة، ولكن جاء المسيح ليقلب كل هذه التعاليم، فيقول "طوبى للمساكين، طوبى للحزانى، طوبى لأنقياء القلب، لكن تعاليمه لم تقلب فقط موازين العالم لكنّها أيضاً قلبت موازين العالم المتديّن، غيّر المسيح في تعاليمه فكرة الناس عن الإيمان. فمثلاً، تعوَّد الناس أن يصنعوا صدقة. فجاء المسيح يقول عندما تصنع صدقة أنت تختلف عن العالم المتديّن. العالم المتديّن عندما يصنع صدقة يشير الى العالم كله المحسن الكبير، المتبرّع العظيم. أما يسوع فيقول وأما أنت، أنت يا من اختبرتني، أنت يا من قبلتني مخلّص شخصي في حياتك، أنت يا من تغيّرت حياتك في تعاليمي وأتّباعك لي، متى صنعت صدقة شوف تعاليم المسيح ماذا تقول لك يوم ما تصنع صدقة، لا يجب ان تكتبها في الجرائد، لا يجب ان تعرف كل الناس، فلا تعرِّف شمالك ما تفعله يمينك. منتهى الارتفاع والسمو الروحي في الحياة عندما تصنع صدقة تقدّم من عندك: لكن لا تُعرّف شمالك ما تفعله يمينك. عزيزي عندما تصنع صدقة لا تحتاج أن تبوّح للعالم أنك صنعت صدقة. إصنع في الخفاء لأنه يقول: فأبوك الذي يرى في الخفاء أبوك الذي يراك وأنت ستصنع هذه الصدقة في الخفاء، يجازيك علانية. عندما تصنع صدقة لا تعرِّف شمالك ما تفعله يمينك.
لكنّه دخل أيضاً الى نقطة أخرى في العالم المتدين عندما تكلّم عن الصلاة. اعتادوا الناس عندما يصلوا ان يظهروا للناس أنّهم يصلّون. كان اليهود عندما يصلّوا يقفون في زوايا الشوارع عندما تأتي الساعة الثانية عشر يقفوا في زوايا الشوارع ويصلّون حتى ينظرهم جميع الناس. أما الرب يسوع فيقول لك في تعاليمه: "وأما انت متى صليت، القضية انك لا تجعل الناس ترى انك تصلّي، الصلاة ليس مجرّد مظهر تعمله أمام الناس وحاول أن تتظاهر به أنك رجل مصلّي. متى صلّيت، هذه علاقة شخصية بينك وبين الله، علاقة خاصة بينك وبين أبوك السماوي. فادخل مخدعك واغلق بابك وصلّي الى أبيك الذي في الخفاء. عزيزي عشنا سنين طويلة نصلّي ونظن اننا نريد أن يعرف الناس أننا مصلّون. نريد أن يعرف الناس أننا رجال صلاة ونساء صلاة، فنحاول ان نصلّي ونظهر للعالم أننا نصلّي. أمّا المسيح فيقول أن الصلاة هي علاقة خاصة جداً بين الإنسان والله. تدخل الى الله وتفتح قلبك وتصلّي الى الله بكل ما في داخلك. أدخل مخدعك، أعلق بابك أترك العالم كلّه في الخارج وصلّي الى أبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء أشيد وأزيد عزيزي المشاهد أنه يقول أبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية. كنا نتوقع أن يقول أبوك الذي يسمعك فنحن نصلي وأحياناً نصلي بأصوات عالية ونظن ان الله أصم لا يسمع لكن المسيح يقول أبوك الذي يرى أشواق القلب في الخفاء، أبوك الذي يرى إحتياجات القلب في الخفاء، أبوك الذي يرى أمنيات القلب في الخفاء، أبوك الذي يرى توبة القلب في الخفاء، يجازيك علانيةً. عزيزي عندما تصلّي، عندما تصلّي أدخل مخدعك، إجعل صلاتك علاقة شخصية بينك وبين الله. ليست علاقة تظاهر أمام الناس لكنّها علاقة شخصية، وتذكّر أمر هام جداً في الصلاة يؤكّد عليه ويركّز عليه ويعيده المسيح عدة مرات وهو الغفران، فيقول المسيح في الصلاة: "فإن غفرتم للناس ذلّاتهم عندما علّم تلاميذه أن يصلوا الصلاة الربانية يقول " واغفر لنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين الينا. المسيح يؤكّد ويركّز على أهمية الغفران. إن غفرتم للناس ذلّاتهم يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي. خذ بالك علاقتك بالله ليست علاقة الإله الذي بعيد الذي ساكن فوق وكل الذي أنت تحاول أنك تعمله إنك ترضيه. لكنّه أبوك السماوي، لما تصلي له تحاكي أبوك السماوي، إنت تفتح قلبك لأبوك السماوي. هذا تعليم مهم والتعليم المهم أيضاً إنك تغفر وتسامح لا يوجد تعليم ثانية تقول سامح. التعاليم الثانية تقول لك خذ حققك أضعاف، المسيح يقول لك إغفر إذا كنت تريد أن الله يغفر لك، إذا كنت ان الله يغفر لك لازم تتعلّم أنك تغفر للناس، المسيح غيَّر مفهومنا عن الإيمان والتديّن. الصدقة تصنعها في الخفاء، الصلاة صلّي في الخفاء واغفر للآخرين.
الحاجة الثالثة التي غيّر فيها مفهومنا للإيمان والتديّن ، الصوم. عندما تصوم الناس تعوّدت تقول أنا صايم، أنا صايم، الصيام الصيام الصيام. الرب يسوع يقول الذي يصنع هكذا يأخذ أجره من الناس لأن الناس تمدحه ، فلان يصوم، الأخت فلانة تصوم. الرب يقول لك اليوم إنت لا تأخذ المدح من الناس فأنت تصوم الى الله توقع البركة من الله وأما أنت فمتى صمت "فمتى صمت ادهن راسك خلي وجهك منوّر"، هكذا خلي راسك يعطي لمعان واغسل وجهك لكي لا تظهر للناس إنك صائم. كيف أنا لمّا أخرج بالشارع أنا صايم أنا صايم إنت ما تكلّمني أنا صايم. هذا هو الذي نحن عشنا حياتنا والعالم يحاول أن يعمله. الرب يقول لك إنت مختلف لما تقبل المسيح في حياتك والمسيح في تعاليمه وفي غفرانه وفي دمه الذي ينسكب عليك يغيّر حياتك يغيّر أيضاً مفهومك عن الصوم. الصوم هو تذلّل النفس أمام الله، الصوم هي علاقة شخصية. أنا لما أشعر اني خاطئ، لما أشعر اني مريض، لما أشعر اني تعبان، أصوم وتذلّل أمام الرب ولا أظهر للآخرين أني صائم. هذه هي تعاليم الله أما أنت فمتى صمت فلا تظهر للناس أنك صائم بل إغسل وجهك وادهن رأسك.
تعليم آخر يقدّمها لنا المسيح عن ادانة الأخرين. ادانة الآخرين شيء منتشر جداً في العالم شيء منتشر جداً بين البشر إذ نحن ندين بعض. إن نحن على طول ندين بعض، كل واحد فينا يدين الآخرين. الرب يسوع اليوم يختم تعاليمه التي يقدّمها لنا اليوم ويقول: "لا تدينوا لكي لا تُدانوا. أنك بالدينونة التي بها تدينون تُدانون." الرب يسوع يقول لك قبل ما تخرج القشة من عين أخيك أخرج أولاً الخشبة التي في عينك." الرب يسوع يريدنا ان نعيش كلّنا في محبة ان نحن نقوي الضعيف، نحن نحتضن المسكين بدل ما ندين بعض، بدل ما نحرج بعض، بدل نهين بعض، الرب يسوع يقول لنا اليوم تعاليمه التي تغيّر مفهومنا عن حياة الإيمان، عن حياة التديّن. لا تدينوا العالم، لا تدينوا الآخرين، لا تدينوا أحد لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تُدانون. الرب يسوع في تعاليمه التي قدّمها لنا في الموعظة على الجبل يريد ان يسمو بمشاعرنا يريد أن يسمو بحياتنا. يريد أن يسمو بأفكارنا ولكن كيف يستطيع الإنسان الساقط الإنسان الانسان الواقع في الخطية الواقع في الوحل أنه يسمو الحل انه لما المسيح يدخل حياتك، ينؤّر عينيك ويغيّر أفكارك ويصنع منك إنساناً جديداً يستطيع فعلاً في هذا الوقت أن يسموبك فعندما تصوم، تصوم له وحده. عندما تصلي تصلي له وحده. عندما تصنع صدقة لا تظهر أمام الناس. وعندما تعيش مع الآخرين تغفر ولا تدين. (دعونا نتوقّف مع هذا الفاصل ثم نعود مرة أخرى لنكمل هذا البرنامج.) هذا البرنامج وبرامج أكثر تستطيعون أن تشاهدوها على موقعنا على الانترنتwww.altarik.com . إذا كان لديكم أي سؤال، لا تتردّدوا. altarik.com موجود بخدمتكم. اكتبوا لنا على عنواننا info@altarik.com
عزيزي المشاهد قد تكون قضيت حياتك الماضية إنسان متدين تصوم تصلي وتصنع الصدقة لكنّك كنت تفعل كل هذا لكي تظهر للناس انك صائم، أنك تصلي، أنك تصنع صدقة. لكن تعليم المسيح لك اليوم تريد أن تنقلك الى أعماق جديدة في العلاقة مع الله. فعندما تصوم أنت تصوم الى الله ان تتذلل بخشوع أمام الله ولا تظهر للناس أنك صائم وعندما تصلي فأنت تصلي الى أبيك الذي في الخفاء فأبيك الذي يرى في الخفاء يرى أشواق قلبك، يرى جروح قلبك، يرى أناتك في الداخل، يرى توبتك الحقيقية يجازيك علانية. وعندما تصنع صدقة، الرب يشجعك ان تكون انسان محسن تصنع الصدقات فقط إصنعها في الخفاء، هذه هي تعاليم المسيح. تعاليم تغيّر من الداخل وتغيّر أيضاً طريقة تفكيرنا في علاقتنا بالله. فكل إنسان المسيح يبحث عنه هو أنه كيف يكون بين الإنسان والله علاقة خاصة جداً، مباشرة دون وسيط دون وسيط لكنها فقط بين الإنسان والله وكلّها تركّر على القلب. عزيزي المشاهد أنا أشجعك ان كان لديك أي سؤال أو إن كنت تحتاج الى كتاب مقدّس أو الموعظة على الجبل فاكتب اليَّ على العنوان الذي ستراه في نهاية البرنامج. اكتب الي إذا كان لديك أي تساؤل عن تعاليم المسيح سأكون سعيد أن أرد عليها لكني أشجعك ان تأخذ تعاليم المسيح بجديّة. رائع ان تسمع تعاليم أخرى لكن الأهم أن تصنع تلك التعاليم التي تغيّر الحياة. أكتب الينا على العنوان الذي تراه في نهاية البرنامج واحصل أيضاً على الهدية المقدَّمة اليك. صلي معي الآن هذه الصلاة وردّدها معي وافتح قلبك الى الله واطلب منه ان يغيّر حياتك في تعاليم المسيح.
يا أبانا نحن نشكرك من أجل التعاليم التي قالها الرب يسوع. تلك التعاليم التي تغيّر الحياة فتقودنا لكي نكون في علاقة قوية قريبة ووثيقة منك. أغفِر لنا خطايانا سامحنا على الماضي. أعطنا ان نتوب توبة حقيقية أعطنا عندما نصلي أن نصلّي لك، عندما نصنع صدقة نصنعها لك. عندما نصوم صيامنا يكون أمامك انت وحدك. سامحنا على كل المرّات التي تظاهرنا بها أمام الناس. واعطينا ان نكون اناس حسب قلبك حسب تعاليم المسيح. لأجل خاطر إسمك القدوس. آمين. مرة أخرى أدعوك ان تكتب الينا وان تحصل على هدية البرنامج. وانه جيد ان نسمع منك والى ان نلتقي في الحلقة القادمة لك كل البركة من الإله السماوي.